يحزنون إذا حزن الناس"، ثم قرأ {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) } [1] ."
وقال علي بن أبي طالب عليه السلام: أولياء الله قوم صفر الوجوه من السهر، عمش العيون من العِبَر، خمص البطن من الخَوى، يبس
(1) أخرجه أبو داود في البيوع، باب في الرهن (3527) ، والطبري في"جامع البيان"11/ 132، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 5 من طرق عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .. فذكره.
وهذا إسناد منقطع، فإن أبا زرعة هو ابن عمرو بن جرير البجلي الكوفي، ثقة ولكنه لم يدرك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -كما نصّ عليه المزي في"تهذيب الكمال"33/ 323، وتبعه العلائي في"جامع التحصيل" (ص 225) .
لكن يشهد له ما أخرجه النسائي في"السنن الكبرى"في التفسير، باب (180 - 12236) ، وأبو يعلي في"مسنده"10/ 495، والطبري في"جامع البيان"11/ 132، وابن حبان في"صحيحه"كما في"الإحسان"2/ 332 من طريق محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ... به.
وإسناده صحيح.
كما يشهد له حديث ابن عمر عند الحاكم في"المستدرك"4/ 170 بنحوه وصححه، ووافقه الذهبي.
وكذا حديث أبي مالك الأشعري عند عبد الرزاق في"المصنف"11/ 201 - 202، وأحمد في"المسند"5/ 343 (22906) ، والطبراني في"المعجم الكبير"3/ 290 (3433) قال عنه الهيثمي في"مجمع الزوائد"10/ 276 - 277: رواه أحمد والطبراني بنحوه، ورجاله وثقوا.
تنبيه: وقع في بعض أسانيد حديث عمر بن الخطاب المتقدم: عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير عن عمر بن الخطاب؛ فاغتر به محقق الإحسان لابن بلبان وجوّد إسناد الحديث ظنًّا منه أن هذا يجبر الآنقطاع الحاصل في بعض الأسانيد مع أنه ليس في الرواة عن عمر بن الخطاب من اسمه عمرو بن جرير.