بجسدك لا روح فيه [1] .
الجزء الحادي عشر وقال مجاهد والكسائي: البدن هاهنا الدِّرع [2] ، وكان دارعًا.
قال الأعشى [3] :
وبيضاءَ كالنَّهي مَوضونةٍ ... لها قَونَسٌ فوقَ جَيب البَدَنْ
وقرأ عبد الله - رضي الله عنه: (فاليوم ننحّيك ببدانك) [4] ، أي نلقيك على
(1) حكاه الطبري في"جامع البيان"11/ 165 عن جماعة من المفسرين منهم مجاهد وابن جريج وعبد الله بن شداد. قال النحاس في"معاني القرآن"3/ 315: وهو أحسن الأقوال.
(2) حكى هذا المعنى بغير نسبة النحاس في"معاني القرآن"3/ 315، والسجستاني في"الغريب" (ص 458) ، الوزير المغربي في"المصابيح" (ل 154/ ب) ، الراغب الأصفهاني في"مفردات ألفاظ القرآن" (ص 112) ، وقال: فقد يسمى الدرع بدنة لكونها على البدن؛ كما يسمى موضع اليد من القميص يدًا، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 149، وابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 142.
ولم أجد من عزا هذا القول لمجاهد غير المصنف، فلعله وهم في ذلك، وإنما المروي عن مجاهد هو القول الَّذي قبله كما في"تفسيره"1/ 297: يعنى بجسدك من البحر ميتًا.
وقد قال الأخفش في"معاني القرآن"1/ 378 متعقبًا هذا القول: وليس قولهم: إن البدن هاهنا: الدرع بشيء، ولا له معنى.
(3) البيت في"ديوانه" (ص 25) .
(4) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 63) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 189.