كذبت. وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى له: بل أردت أن يقال: فلان جريء شجاع [1] ، فقد قيل ذاك. ثم ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ركبتي فقال: يا أبا هريرة: أولئك الثلاثة أول خلق الله تعالى تسعر بهم النار يوم القيامة" [2] ."
قال الوليد: فأخبرني عقبة أن شُفَيًّا دخل على معاوية [3] وأخبره بهذا عن أبي هريرة، فقال معاوية: وقد فُعِل بهؤلاء هذا، فكيف بمَنْ بَقِيَ من النَّاس؟ ! ثم بكى معاوية بكاء شديدًا حتى ظننا أنَّه هالك [4] ، ثمَّ أفاقَ معاوية ومسح وجهه فقال: صدق الله ورسوله {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} وقرأ
(1) ساقطة من (ن) .
(2) الحكم على الإسناد:
فيه الوليد بن أبي الوليد لين الحديث، لكن له طرق أخرى كما سيأتي في التخريج.
التخريج:
أخرجه الترمذي في كما في"تحفة الأشراف"للمزي 7/ 44 في كتاب الزهد، باب الرياء والسمعة، وقال: حسن غريب. والطبري في"جامع البيان"15/ 266، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 3/ 584 كلهم من طريق شفي بن ماتع به.
وأخرجه مسلم نووي كتاب الإمارة، باب من قاتل رياءً (1905) ، والنسائي في"السنن الكبرى"6/ 3 في الجهاد، باب من قاتل ليقال فلان جريء. من حديث سليمان بن يسار، عن أبي هريرة نحوه.
(3) معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -، الخليفة.
(4) في (ك) : هلك.