فهرس الكتاب

الصفحة 7584 من 16476

وقال أكثر المفسرين [1] : معناه: وعلى قرون تجيء بعدك من ذرّية مَن معك مِن ولدك، وهم المؤمنون وأهل السعادة من ذرّيته. {وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ} في الدنيا {ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا} في الآخرة {عَذَابٌ أَلِيمٌ} وهم الكافرون وأهل الشقاوة.

قال محمَّد بن كعب القرظي: دخل في ذلك السلام كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، وكذلك في ذلك العذاب والمتاع كل كافر وكافرة إلى يوم القيامة [2] .

قال الضحاك: يزعم ناس أن من غرق من الولدان مع آبائهم في النَّار [3] وليس كذلك، إنّما الولدان بمنزلة الطير وسائر من أغرق الله بغير ذئب، ولكن حضرت آجالهم فماتوا لآجالهم، والمدركون من الرّجال والنّساء كان الغرق عقوبةً من الله لهم في الدنيا , ثم

(1) قاله الضحاك والحسن والسدي وابن زيد، أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"15/ 353، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2042.

وانظر:"الوسيط"للواحدي 2/ 476،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 182،"المحرر الوجيز"لابن عطية 7/ 317،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 115،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 48.

واحتج ابن الأنباري لهذا القول بقوله: {أُمَمٍ} ولم يكن الذين مع نوح أممًا.

انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 115،"الوسيط"للواحدي 2/ 577 وهو القول الراجح؛ لأنه ظاهر السياق، وهو قول عامة المفسرين.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 353، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2041.

(3) ساقطة من (ن) ، (ك) ، والسياق في (ك) فيه تقديم وتأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت