رسولًا واحدًا فقد كفر بجميع الرسل [1] .
{وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} متكبّر لا يقبل الحقّ ولا يذعن له [2] .
قال أبو عبيدة [3] : العنيد والعنود والمعاند: المعارض لك بالخلاف، ومنه قيل للعرق الذي ينفجر دمأًا ولا يَرْقأ: عَانِد [4] .
قال الراجز:
إِنِّي كبِيْرٌ لا أُطَيْقُ العَنَدا [5] .
(1) انظر:"تفسير ابن حبيب" (108 ب) ،"المحرر الوجيز"لابن عطية 7/ 327،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 121، والقرطبي 9/ 54،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 235.
وذكر ابن عطية وجهًا آخر حيث قال: ويحتمل أن يراد هو وآدم ونوح عليهم السلام، انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 7/ 327، وأشار إليه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"9/ 54، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 235.
وذكر ابن الجوزي وجهًا آخر وهو: أن كل مرة ينذرهم فيها هي رسالة مجددة، وهو بها رسول. انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 121. والأظهر -والله أعلم- ما ذكره المصنف وما استدل به وجيه.
(2) قال قتادة: هو المشرك.
أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 367، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2047.
(3) في (ك) : عبيد.
(4) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 290 بتصرف،"تفسير ابن حبيب" (108 ب) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 184.
ونحوه قاله ابن قتيبة، انظر:"غريب القرآن" (205) .
(5) هذا عجز بيت، صدره: إِذا رَحَلْتُ فَاجْعَلُونِي وَسَطًا.
والبيت غير منسوب في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 291،"جمهرة أشعار العرب"لأبي زيد 2/ 238،"الاقتضاب"للبطليوسي 4/ 5، والطبري في"جامع البيان"15/ 367.