الله {إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} قال ابن عباس: غير بصارة في خسارتكم [1] .
قال الفرّاء: تضليل [2] .
قال الحسين بن الفضل: لم يكن صالح في خسارة حين قال لهم: {فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} وإنّما المعنى: ما تزيدونني بما تقولون إلَّا نسبتي إياكم إلى الخسارة [3] .
وهو من قول العرب: فَسَّقْتُهُ وَفَجَّرْتُهُ، إذا نسبته إلى الفِسْقِ والفُجُوْرِ، وكذلك خَسَّرْتُهُ إذا نسبته إلى الخُسْرَان [4] .
(1) انظر:"تفسير ابن حبيب" (109 أ) ،"البسيط"للواحدي (67 ب) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 186،"لباب التأويل"للخازن 3/ 314.
(2) انظر:"معاني القرآن"2/ 20،"تفسير ابن حبيب" (109 أ) .
(3) انظر:"تفسير البسيط" (67 أ) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 186،"لباب التأويل"للخازن 3/ 314.
(4) انظر:"تفسير ابن حبيب" (109 أ) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 240.
قلت: ما ذكر المصنف يرجع إلى أنَّه نسب الخسارة إلى قومه، وكأنه يختار هذا القول وهو الذي اختاره الطبري في"جامع البيان"15/ 332، ونسبه في"البسيط"للواحدي 67 ب إلى أكثر أهل العلم، ونسبه في"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 124 إلى ابن عباس أَيضًا.
وقال آخرون: إن المعنى إن اتبعتكم فيما دعوتموني إليه لم أزد إلا خسارة في الدين.
قاله مقاتل انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 125، وذكره في"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 239.
ونسبه في"البسيط"للواحدي إلى ابن عباس في رواية عطاء وكذلك الحسن. ويشهد له قوله: {فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ} .