فهرس الكتاب

الصفحة 7610 من 16476

{فَضَحِكَتْ} واختلفوا في العلة الجالبة لضحكها.

فقال السدي [1] : لما قرّب إبراهيم إليهم الطعام فلم يأكلوا، فخاف إبراهيم وظنهم لصوصًا، فقال لهم: ألا تأكلون؟ فقالوا: يا إبراهيم إنّا لا نأكل طعامًا إلا بثمن. قال: فإن له ثمنًا. قالوا: وما ثمنه؟ قال: تَذْكُرُون اسم الله على أوَّلِه وتَحْمَدُونَه على آخِرِه. فنظر جبريل إلى ميكائيل فقال: حُقَّ [2] لهذا أن يتخذه ربّه خليلًا! . فلّما رأى إبراهيم وسارة أيديهم لا تصل إليه، ضحكت سارة وقالت: يا عجبًّا لأضيافنا هؤلاء إنا نخدمهم بأنفسنا تَكْرِمَةَّ لَهم، وهم لا يأكلون طعامنا [3] .

وقال قتادة: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم [4] .

وقال مقاتل [5] والكلبي [6] : ضحكت من خوف إبراهيم من ثلاثة

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 389، 390، وفي"تاريخ الرسل والملوك"1/ 251.

(2) في (ك) : يحق.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 389،"تاريخ الرسل والملوك"1/ 255.

(4) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن العظيم"2/ 356، والطبري في"جامع البيان"15/ 390، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2554، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"للسيوطي 3/ 616.

ورجح هذا القول الطبري في"جامع البيان"15/ 394.

(5) انظر:"تفسيره" (149 ب) ،"تفسير ابن حبيب" (109 ب) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 188،"جامع البيان"للقرطبي 9/ 67 وهذا نص كلام مقاتل.

(6) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن العظيم"2/ 356، والطبري في"جامع البيان"15/ 391، وانظر:"تفسير ابن حبيب" (109 ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت