يَوْمٌ عَصِيْبٌ يَعْصِبُ الأبْطَالا
عَصْبَ القَوِيَّ المُسَّلَمَ الطِّوَالا
وذلك أن لوطًا -عليه السلام- لم يكن يعلم أنهم رسل الله تعالى في تلك الحال، وعلم من قومه ما هم عليه من إتيان الفاحشة، فخافهم عليهم وعلم أنّه سيحتاج إلى المدافعة عن أضيافه.
قال قتادة [1] والسدي [2] : خرجت الملائكة من عند إبراهيم -عليه السلام- نحو قرية لوط، فأتوا لوطًا نصف النَّهار، وهو في أرض له يعمل فيها، وقد قال الله تعالى لهم: لا تهلكوهم حتى تُشهدوا [3] عليهم لوطًا أربع شهادات فاستضافوه فانطلق بهم فلما مشى ساعة قال لهم [4] : ما بلغكم أمر أهل هذِه القرية؟
قالوا: وما أمرهم؟ فقال: أَشْهَدُ بالله إنها لشرُّ قرية في الأرض عملًا، يقول ذلك أربع مرات.
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 458، وفي"تاريخ الرسل والملوك"له أيضًا 1/ 299.
وأخرج عبد الرزاق في"تفسير القرآن العظيم"2/ 307، والطبري في"جامع البيان"15/ 408، وفي"تاريخ الرسل والملوك"1/ 298 عن قتادة عن حذيفة أيضًا وسنده صحيح، وله طريق آخر عند ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2060 بمعناه.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 408 - 409، وفي"تاريخ الرسل والملوك"1/ 299، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2060.
(3) في (ن) : يشهد.
(4) من (ن) .