مشي بين مشيين [1] .
قال أهل اللغة [2] : أُهْرعَ الرَّجُلُ مِنْ بَرْدٍ أو غَضَب أو حُمَّى إذا أُرْعِد وهو مُهْرع إذا كان مُعْجلا حريصًا. قال مهلهل: [3]
فَجَاؤوا يُهْرَعُونَ وَهُمْ أُسَارى ... نَقُودُهُمْ عَلَي رَغْم الأنوْفِ
وقال الراجز [4] :
بِمُعْجلاتٍ نَحْوَهُ مَهارع
{قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} أي: ومن قبل مجيئهم إلى لوط كانوا يأتون الرجال في أدبارهم [5] .
فقال لهم لوط حين قصدوا [6] أضيافه وظنوا أنهم غلمان: {يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} يعني: بالتزويج، وقى أضيافه ببناته [7] .
(1) انظر:"تفسير ابن حبيب" (110 أ) .
(2) "تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 141 (هرع) ،"الصحاح"للجوهري 3/ 306 (هرع) ،"لسان العرب"لابن منظور 8/ 369 (هرع) ،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 67.
(3) البيت في"ديوانه" (180) ،"تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 41 (هرع) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 246، والطبري في"جامع البيان"15/ 412.
(4) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 394،"جامع البيان"للطبري 15/ 412،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 7 ولم أعرف قائله.
(5) قاله ابن جريج، أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"15/ 413.
وقاله أيضًا جامع بن شداد، والسدّي، أخرجه عنهما ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2062.
(6) في (ن) : حصروا.
(7) قال حذيفة وكعب، أخرجه عنهما ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"=