قال ابن مقبل:
ضَرْبُا تَواصتْ بِهِ الأَبْطَالُ سِجِيْنَا [1]
والعرب تعاقب بين النون واللام [2] ؛ لأنها كلها ذولقية من مخرج واحد [3] .
ونظيره من الكلام هَتَلَتْ العَيْنُ، وهَتَنَتْ إذا انصبت وبكت.
وقيل: هو فَعِيل من قول العرب أَسْجَلْتُهُ إذا أرسلته، فكأنها مرسلة عليهم [4] .
وقيل: هو من سَجَلْتُ لَهُمْ سَجْلًا إذا أعطيته، كأنهم أعطوا ذلك البلاء والعذاب.
قال الفضل بن عباس [5] :
(1) هذا عجز بيت، وصدره: ورَجْلةٍ يَضْرِبُونَ البِيْضَ عَنْ عرض. ورجلة: جمع رجل، والبيض: جمع بيضة وهو حديد يُلبس للوقاية من الحرب.
انظر: ديوانه (333) ،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 296،"جمهرة أشعار العرب"لأبي زيد القرشي (162) ،"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 3/ 137.
(2) في (ن) : والراء.
(3) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 296،"تفسير ابن حبيب" (111 أ) .
(4) حكاه الزجاج في"معاني القرآن وإعرابه"3/ 71 عن بعضهم، واختاره الواحدي في"البسيط" (79 ب) .
(5) هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي. شاعر فصيح كان يقال له: الأخضر، توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك. انظر:"الأعلام"للزركلي 5/ 150.
البيت في"تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 586 (سجل) ،"لسان العرب"لابن منظور 11/ 326 (سجل) ،"تاج العروس"4/ 134 (سجل) .