فهرس الكتاب

الصفحة 7667 من 16476

كَأَنَّ مِنْ آخِرِهَا إِلقَادِمِ ... مَخْرِمَ نَجْدٍ فَارعِ المَخَارِم

أراد: إلى القادم فحذف اللام عند اللام.

وتكون ما بمعنى: من، تقديره: لممن ليوفينّهم، كقول الشاعر [1] :

وإنّي لَمِمَّا أُصْدِرُ الأمْرَ وَجْهَهُ ... إذَا هُوَ أَعْيَ بِالسَّبِيْلِ مَصَادِرُه

وقيل: أراد وإنّ كُلًّا لَمَّا بالتنوين، وكذلك قرأها الزهري [2] بالتنوين، أي: وإنّ كُلًا شَديدًا وحقًا {لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} من قوله تعالى: {أَكْلًا لَمًّا} [3] أي: شديدًا، فحذفوا التنوين وأخرجوه على لفظ فَعْلَى كما فعلوا في قوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} [4] .

وقرأ نافع وابن كثير بتخفيف النون والميم على معنى إنَّ الثقيلة

= 12/ 149. وأراد الشاعر إلى القادم، حذف الألف من إلى لالتقاء الساكنين، وهمزة الوصل حذفت دَرْجًا فالتقى لامان فحذفت أولهما فصارت إلقادم، وقادم الرحل: الخشبة في مقدم الكور. والمخرم: الطريق في الجبل.

(1) لم أهتد إلى قائله، وهو في"معاني القرآن"للفراء 2/ 29،"جامع البيان"للطبري 15/ 494،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 403،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 105.

(2) انظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 328.

(3) الفجر: 19.

(4) المؤمنون: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت