فهرس الكتاب

الصفحة 7857 من 16476

ثم اغتسل يوسف وتنظف من درن السجن، ولبس ثيابًا جددًا حسانًا، فقصد الملك [1] .

قال وهب [2] : فلما وقف يوسف [3] بباب الملك، قال: حسبي ربي من دنياي، وحسبي ربي من خلقه عزّ جاره، وجل ثناؤه، ولا إله غيره، ثم دخل الدار، فلما دخل على الملك قال: اللهم إنِّي أسألك بخيرك من خيره، وأعوذ بك من شره وشر غيره. فلما أن نظر إليه الملك سلم عليه يوسف بالعربية. فقال له الملك: ما هذا اللسان؟ قال: لسان عمي إسماعيل. ثم دعا له بالعبرانية. فقال له الملك: ما هذا اللسان؟ قال لسان آبائي.

قال وهب: وكان الملك يتكلم بسبعين لسانًا فكلما كلم [4] يوسف بلسان أجابه يوسف بذلك اللسان فأعجب الملك ما رأى منه.

وكان يوسف يومئذ ابن ثلاثين سنة. فلما رأى الملك حداثة سنَّه قال لمن عنده: إن هذا عَلِمَ تأويل رؤياي ولم تعلمه [5] السحرة والكهنة، ثم أجلسه وقال له: إني أحب أن أسمع رؤياي منك

(1) انظر:"تفسير ابن حبيب" (122 ب) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 249،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 319.

(2) انظر:"تفسير ابن حبيب" (122 ب) ،"عرائس المجالس"للمصنف (260) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 242،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 250.

(3) من (ك) .

(4) في (ك) : تكلم.

(5) في (ك) : ولم يعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت