في خلوة الليل [1] .
قال أكثر المفسرين [2] : أَخَّرَه إلى السَّحر؛ وذلك أن الدعاء بالأسحار لا يحجب عن الله تعالى.
فلما انتهى يعقوب إلى الموعد قام إلى الصلاة بالسحر فلما فرغ منها رفع يديه إلى الله -عز وجل- وقال: اللهم اغفر في جَزَعِي على يوسف، وقِلَّةَ صبري عنه، واغفر لولدي ما أتوا إلى أخيهم يوسف، فأوحى الله تعالى إليه: إني قد غفرت لك ولهم أجمعين.
قال مُحارب بن دِثَار [3] : كان عمٌ ليّ يأتي المسجد فمررت بدار عبد الله بن مسعود فسمعته يقول: اللهم إنك قد دعوتني فأجبت، وأمرتني فأطعت، وهذا سَحَرٌ فأغفر في، فسألته عن ذلك؟
فقال: إن يعقوب أخر دعاء بنيه إلى السَّحر بقوله [4] : قَالَ سوفَ
(1) [1550] الحكم على الإسناد:
فيه الأرغاني لم يذكر بجرح أو تعديل، وخلاد بن عيسى، لا بأس به.
التخريج:
وأخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 262، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2200 كلاهما من طريق عمرو بن محمد عن خلاد به، وإسناده صحيح.
(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 261،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 7/ 2200،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 287،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 263،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 129،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 276.
(3) محارب بن دثار بن كردوس السدوسي، أبو دثار الكوفي، حجة مطلقًا.
(4) في (ن) ، (ك) : فقال لهم.