وقال آخرون [1] : معناه: الله الذي رفع السموات بعمده، ولكن لا ترونها. فأثبتوا العمد، ونفوا الرؤية.
قال الفراء: من تأول ذلك فعلى مذهب تقديم العرب الجحد من آخر الكلمة إلى أولها. كقول الشاعر:
إذا أَعْجَبَتْكَ الدَهْر حالٌ مِنْ امْرئٍ ... فَدَعْهُ وَوَاكلْ حَالَهُ واللَّيَالِيَا
يَجِئْنَ على مَا كَانَ من صَالِحٍ بِهِ ... وإِنْ كَانَ فِيْمَا لا يَرى النَّاسُ آلِيَا [2]
معناه: وإن كان فيما يرى الناس لا يألو. وقال آخر [3] :
ولا أرَهَا تَزَالُ ظَالِمَةً ... تُحَدِّثُ لِي نَكْبَةَ وَتَنْكَؤهَا
معناه: أراها لا تزال ظالمة. فقدم الجحد [4] .
(1) منهم ابن عباس -في رواية عنه- أخرجها عنه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 331، والطبري في"جامع البيان"16/ 324، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2216. وهو قول مجاهد، أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 323، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"16/ 227. وهو قول عكرمة، انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 3/ 301.
(2) البيتان غير منسوبين في"معاني القرآن"للفراء 2/ 57،"الأضداد"لابن الأنباري (268) ، والطبري في"جامع البيان"16/ 325.
(3) هو ابن هرمة، والبيت في"معاني القرآن"للفراء 2/ 57،"الأضداد"لابن الأنباري (268) ، والطبري في"جامع البيان"16/ 324.
(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 57،"الأضداد"لابن الأنباري (268) .