فهرس الكتاب

الصفحة 8070 من 16476

قال الضحاك عنه: يقول كما أن العطشان إذا بسط كفيه إلى الماء لا ينفعه ما لم يقبضهما، ويغرف بها الماء، ولا يبلغ الماء فاه، ما دام باسطًا كفيه، كذلك الأصنام لا تملك لهم ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا [1] .

قال أبو عبيدة [2] والقتيبي [3] : يعني: إلا كباسط كفيه إلى الماء ليقبض على الماء، والعرب تضرب لمن يسعى فيما لا يدركه، وطلب ما لا يجده مثلًا بالقابض على الماء؛ لأن القابض على الماء لا شيء في يده. قال الضابئ بن الحارث البرجمي [4] :

فإني وإيَّاكم وشَوْقًا إليكم ... كقَابِضِ ماءٍ لم تَسُقْه أَنَامِلُه

وقال آخر [5] :

فأصْبَحتُ مِمَّا كَانَ بَيْنِي وبَيْنها ... من الوِدِّ مِثْلَ القَابِضِ المَاءِ بِاليَدِ

(1) لم أجده عند غير المصنف.

(2) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 327،"البسيط"للواحدي (173 أ) .

(3) انظر:"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (224) .

(4) هو ضابئ بن الحارث البرجمي، وانظر البيت في"مجاز القرآن"1/ 327،"تأويل مشكل القرآن" (ص 224) ،"معجم مقاييس اللغة"6/ 109،"تفسير جامع البيان"للطبري 16/ 399.

(5) البيت للأحوص بن محمد بن الأنصاري، وهو في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 337،"جامع البيان"للطبري 16/ 400،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت