فهرس الكتاب

الصفحة 8108 من 16476

أبي أمية المخزومي، جلسوا خلف الكعبة ثم أرسلوا إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتاهم، فقال له عبد الله بن أبي أمية: إن سَرَّك أن نتبعك فسير لنا جبال مكة بالقرآن فأذهبها عنا حتى تنفسح فإنها أرض ضيقة، واجعل لنا فيها عيونًا وأنهارًا حتى نغرس ونزرع، فلست كما زعمت بأهون على ربك من داود، حيث سخَّر له الجبال تسبح معه، أو سخَّر لنا الريح فنركبها إلى الشام فنقضي عليها ميرتنا [1] وحوائجنا، ثم نرجع من يومنا، فقد كان سليمان سُخِّرت له الريح، وكما زعمت لنا، فلست بأهون على ربك (من سليمان بن داود، وأَحْي لنا جدك قصيًّا أو من شئت من موتانا، لنسأله أحق ما تقول أم باطل) [2] وأن عيسى قد كان يحيي الموتى، ولست بأهون على الله منه. فأنزل الله عَز وَجلّ: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ} [3] فأُذْهِبَتْ عن وجه الأرض {أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ} أي: (شققت فجعلت أنهار وعيونًا) [4] {أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} .

واختلفوا في جواب (لو) :

(1) ساقطة من (ك) .

(2) ما بين القوسين ساقط من (ن) .

(3) هذا السياق قاله نحوه السمرقندي في"بحر العلوم"2/ 193. وأخرج الطبري في"جامع البيان"16/ 447 - 450 نحو هذا السبب في نزول الآية عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد. وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 117 - 118، ونسبه الواحدي في"البسيط" (179 ب) للمفسرين.

(4) أي شققت ... عيونًا: ساقطة من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت