فهرس الكتاب

الصفحة 8120 من 16476

المتقون تجري من تحتها الأنهار) [1] .

والعرب تفعل هذا كثيرًا بالمِثْل والمَثَل كقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [2] أي ليس كهو.

وقيل: معناه للذين استجابوا لربهم الحسنى مثل الجنة بدل منها [3] .

وقال مقاتل: معناه شبه الجنة التي وعد المتقون في الخير والنعمة والخلود والبقاء كشبه النار في العذاب والشدة والخلود [4] .

قوله تعالى: {أُكُلُهَا دَآئِمٌ} لا ينقطع ولا يفنى [5] {وَظَلُهَا} ظليل لا يزول [6] .

وهذا رد على الجهمية [7] حيث قالوا: إن نعيم الجنة يفنى.

(1) ما بين القوسين ساقطة من الأصل ومثبت من (ن) ، (ك) .

(2) الشورى: 11.

(3) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 334.

(4) "تفسيره" (191 أ) .

(5) قاله الحسن كما في"البسيط"للواحدي (186 أ) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 334. وكذلك قاله الطبري في"جامع البيان"16/ 472.

(6) قال الطبري في"جامع البيان"16/ 472 وظلها أيضًا دائم؛ لأنه لا شمس فيها.

وانظر:"البسيط"للوا حدي (186 أ) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 334.

(7) الجهمية: أتباع جهم بن صفوان الراسبي، تلميذ الجعد بن درهم لهم معتقدات سيئة قال عنه الذهبي: الضال المبتدع: من معتقداته أن الجنة والنار تبيدان وتفنيان. وأن الإيمان هو المعرفة بالله فقط. انظر:"التنبيه والرد"لأبي الحسين الشافعي 112/ 1584،"مقالات الإسلاميين"لأبي الحسن الأشعري (211) ،"الملل والنحل"للشهرستاني 1/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت