فهرس الكتاب

الصفحة 8177 من 16476

عليك {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ} , ثم ابتدأ وأخذ يفسر [1] فقال {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ} وإن شئت جعلت مثل [2] صلة فقلت: الذين كفروا بربهم أعمالهم {اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ} وصف اليوم بالعصوف وهو من صفة الريح؛ لأن الريح تكون فيه كما يقال: يوم بارد وحار [3] ، لأن البرد والحر يكونان. فيه، وليل نائم ونهار صائم، وقال الله تعالى {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [4] و {مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [5] وقال الشاعر:

يومين غيمين ويومًا شمسًا [6]

قال الفراء [7] : إن شئت قلت في يوم ذي عصوف، وإن شئت قلت: في يوم عاصف الريح، فحذف الريح؛ لأنها قد ذكرت قبل ذلك كقول الشاعر:

إذا جاء مظلم الشمس كاسف

(1) سقط من الأصل.

(2) في (ز) ، (م) : المثل.

(3) في الأصل: هار، وهو تصحيف.

(4) يونس: 67.

(5) سبأ: 33.

(6) البيت من الرجز ذكره الفراء هكذا بقوله: وقد أنشدني بعضهم ... فوصف اليومين بالغيمين وإنما يكون الغيم فيهما.

(7) أيضًا ذكره الفراء بقوله: كما قال الشاعر:

فيضحك عرفان الدروع جلودنا ... إذا جاء مظلم الشمس كاسف

"معاني القرآن"له 2/ 73 - 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت