يكن فيها نفع ولا خير ودليل هذا التأويل قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (في هذِه الآية) [1] قال: يرسل الله الريح فتحمل الماء (فتمرى السحاب فتدر) [2] كما تدر اللقحة ثم تمطر، قال الطرماح:
فلولا فئات الرياح ... اللاقح منها وحامل [3]
قال الفراء: أراد ذات لقح كقول العرب: رجل نابل ورامح
(1) زيادة من (ز) ، (م) .
(2) في الأصل: فتمر بالسحاب فتدر، وهذا الحديث أسنده الطبري إلى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: يبعث الله الرياح فتلقح السحاب، ثم تمريه فتدر كما تدر اللقحة ثم تمطر، وأسند أبي رجاء، عن الحسن قال: لواقح للشجر، قلت أو للسحاب؟ قال: وللسحاب تمريه حتَّى يمطر، وأسند إلى ابن عباس رضي الله عنهما (لواقح) قال: تلقح الشجر وتمري السحاب،"جامع البيان"14/ 20 - 22، وقال ابن منظور: والمري: مسح ضرع الناقة لتدر، مري الناقة مريا، مسح ضرعها للدرة، وفي حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"أمر الدم بما شئت". يريد الذبح وهو مذكور في مور ومنه حديث عاتكه: أمرّوا بالسيوف المرهقات دمائهم، أي استخرجوها واستدروها، ابن سيده: مري الشيء وامتراه استخرجه، والريح تمري السحاب وتمتريه: تستخرجه وتستدره، ومرت الريح السحاب، إذا أنزلت منه المطر."لسان العرب"لابن منظور 15/ 276 - 277 ولكن البغوي ذكر الأثر غير مسند وبالمعنى هكذا، قال ابن مسعود - رضي الله عنه: يرسل الريح فتحمل الماء فيمر به السحاب فيدر كما تدر اللقحة ثم تمطر"معالم التنزيل"4/ 375.
(3) في (ز) : حايل، قال أبو جعفر النحاس: ويجوز أن يقال لها: لاقح أي حامل، والعرب تقول للجنوب: لاقح وحامل وللشمال: حائل وعقيم، قال الله عز وجل {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا} [الأعراف: 57] (فاقلت) و (حملت) واحد."معاني القرآن"4/ 20.