فهرس الكتاب

الصفحة 8266 من 16476

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وشر صفوف النساء أولها وخيرها آخرها" [1] .

وقال الربيع بن أنس: حض النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصف الأول في الصلاة فازدحم الناس عليه وكانت بنو عذرة [2] دورهم قاصية عن

= عون بن عبد الله يذاكر محمد بن كعب في هذِه الآية فقال عون: خير صفوف الرجال المقدم وشر صفوف الرجال المؤخر وخير صفوف النساء المقدم، فقال محمد بن كعب: ليس هكذا، {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ} الميت والمقتول (والمستأخرين) من يلحق بهم من بعد {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25) } فقال عون: وفقك الله وجزاك الله خيرا."تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 8/ 253 - 254.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها (440) ، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول (678) وغيرهما عن أبي هريرة.

(2) بنو عذرة، بطن عظيم في قضاعة، القحطانية، وهم: بنو عذرة بن سعد بن هذيم ابن زيد بن ليث بن سُوَد بن أسلم بن الحافي بن قضاعة، قدم وفد منهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفر تسع، وكانوا اثني عشر رجلًا، وتعلموا الفرائض وأقاموا أيامًا ثم ودعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر لهم بجوائز وانصرفوا إلى أهليهم باليمن."معجم قبائل العرب"لعمر كحالة 2/ 768،"جمهرة أنساب العرب"لابن حزم (ص 448 - 450) .

أقول: يستبعد نزول هذِه الآيات المكية في بني عذرة -أهل اليمن- مع ثبوت تأخر إسلامهم، والأثر كما رأينا معلق ومرسل، فالصحيح ما أخرجه الإمام مسلم في الصحيح وغيره عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن يتنقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم:"إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد؟"قالوا: نعم يا رسول الله: قد أردنا ذلك فقال:"يا بني سلمة دياركم، تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم"كتاب المساجد، باب المشي إلى الصلاة (665) ، وليس فيه ذكر نزول =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت