يُوَجِّهْهُّ يرسله {لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ} ؛ لأنه لا يدري ولا يفهم ما يقال له ولا يفهم عنه، قرأ ابن مسعود رضي الله عنه ومجاهد [1] : أينما يوجه لا يأت بخير، هذا مثل الصنم الَّذي لا يسمع ولا ينطق ولا يعقل كَلٌّ على عابده يحتاج أن يحمله ويضعه [2] ويخدمه {هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} يعني: الله -عزَّ وجلَّ- قادر (على أن يخلق) [3] مثلكم (متكلم يأمر) [4] بالتوحيد (فليس بصنمكم) [5] {وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .
وقيل: هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم [6] .
= كل على مولاه: يقول: وهو عيال على ابن عمه وحلفائه وأهل ولايته."جامع البيان"14/ 150.
وقال البغوي: كل ثقل ووبال على مولاه ابن عمه وأهل ولايته ... هذا مثل الأصنام لا تسمع ولا تنطق ولا تعقل ... عابده يحتاج إلى أن يحمله ويضعه ويخدمه."معالم التنزيل"5/ 33.
وعلى هذا التعبير فالصنم لا يكون له ابن عم فكيف قالوا لعابد الصنم مولى الصنم وابن عمه؟ ففي الكلام حذف بينه القرطبي بقوله: وقيل: المعنى: وهو كل على مولاه، أي: ثقل وليه وقرابته ووبال على صاحبه وابن عمه، فقد يسمى اليتيم كلا لثقله على من يكفله، ومنه قول الشاعر:
أكول لمال الكلّ قبل شبابه ... إذا كان عظم الكل غير شديد
"أحكام القرآن"10/ 149.
(1) نسب العلامة الألوسي هذِه القراءة إلى علقمة ويحيى بن وثاب ومجاهد وطلحة مْ قال: وهي رواية أخرى عن عبد الله - رضي الله عنه -."روح المعاني"14/ 197.
(2) في (أ) : يصنعه.
(3) سقط من (م) .
(4) سقط من (م) .
(5) سقط من (م) .
(6) هكذا ذكر هذا القول أبو الطيب القنوجي بـ (قيل) : هي على الخصوص والذي =