فهرس الكتاب

الصفحة 8477 من 16476

وقال السدي [1] : كان بمكة رجل نصراني يقال له أبو ميسرة، يتكلم بالرومية فربما يقعد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال (الكفار: إنما يتعلم منه محمد) [2] فنزلت هذِه الآية.

وروى علي بن الحكم [3] وعبيد بن سليمان عن الضحاك {إنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} قال: كانوا يقولون غنما يعلمه سلمان الفارسي (قلت وهذا) [4] قول غير مرضي، لأن سلمان رضي الله عنه إنما أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - (في المدينة) [5] وهذِه الآية مكية، قال الله تعالى تكذيبًا لهم وإلزامًا للحجة عليهم: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ} أي [6] يميلون ويشيرون.

(1) أسند ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"إلى السدي في الآية قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا راه أهل مكة دخل على عبد لبني الحضرمي يقال له أبو يسر، كان نصرانيًّا، وكان قد قرأ التوراة والإنجيل فسأله وحدثه، فلما رآه المشركون يدخل عليه قالوا: يعلمه أبو يسر، قال الله {وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} ولسان أبي يسر عجمي."تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 2303/ 7 (12664) .

(2) في (أ) : الكفار إنه يتعلم منه محمد، وفي (ز) : المشركون إنما يتعلم محمد منه.

(3) علي بن الحكم البناني، أبو الحكم البصري، قال أحمد وأبو حاتم: ليس به بأس، وزاد أبو حاتم: صالح الحديث، ووثقه أبو داود والنسائي وابن حبان روى له الجماعة سوى مسلم، مات سنة (131 هـ) . انظر"التاريخ الكبير"للبخاري 6/ 270،"الجرح والتعديل"6/ 181،"الثقات"لابن حبان 7/ 205،"تهذيب الكمال"20/ 413.

(4) سقط من (ز) .

(5) في (ز) : بالمدينة.

(6) زيادة من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت