قال ابن عباس رضي الله عنهما [1] والضحاك [2] : كان [3] هذا قبل نزول براءة حين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقاتل من يقاتله [4] وألا يبدأ بالقتال، فلما أعز الله الإسلام وأهله نزلت سورة براءة (وأمر بالجهاد نسخت) [5] هذِه الآية.
= والحاكم في"المستدرك"في تفسير سورة النحل 2/ 391 عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلًا ومن المهاجرين ستة، فمثلوا بهم فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يومًا مثل هذا لنربين عليهم، فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) } فقال رجل: لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كفوا عن القوم إلا أربعة"وانظر كذلك"الطبقات"لابن سعد 3/ 13.
(1) أسند الطبري من طريق محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} قال: هذا خبر من الله لنبيه أن يقاتل من قاتله، قال: ثم نزلت براءة وانسلاخ الأشهر الحرم قال: فهذا من المنسوخ."جامع البيان"14/ 196، ونحوه ابن الجوزي في"نواسخ القرآن" (ص 388) وزاد: فعلى هذا يكون المعنى: ولئن صبرتم عن القتال، ثم نسخ هذا بقوله تعالى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] . وقال محقق كتاب ابن الجوزي -محمد المليباري- هذا الإسناد مسلسل بالضعفاء.
(2) هكذا نسب ابن الجوزي هذا القول إلى ابن عباس رضي الله عنهما والضحاك تعليقًا فىِ"زاد المسير"4/ 558، والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 54، وكذلك في"تفسير الضحاك"1/ 524 تعليقًا.
(3) ساقطة في (أ) .
(4) في (أ) : يليه، وفي (م) : قاتله.
(5) في (م) : فأمروا بالجهاد ونسخت، وفي"معالم التنزيل"للبغوي: وأمروا بالجهاد ونسخت وكذلك في"تفسير الضحاك"فيما سبق.