مستأنف، كقوله تعالى: {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ} ، وقوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} ثم ابتدأ فقال: {الَّذِينَ ظَلَمُوا} (وقرأ الباقون موحدًا) [1] {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} فيه ثلاث لغات: بفتح الفاء حيث وقع، وهي قراءة أهل مكة والشام واختيار [2] يعقوب وسهل. و {أُفٍّ} بالكسر والتنوين، وهي قراءة أهل المدينة [3] وأيوب وحفص، و (أُفِّ) (مكسورة غير منونة) [4] وهي قراءة الباقين [5] من القراء، وكلها لغات معروفة، ومعناها واحد.
قال ابن عباس [6] - رضي الله عنهما: هي كلمة كراهة.
وقال مقاتل [7] : الكلام الرديء الغليظ.
(1) هكذا في (أ) ، وكذا ذكر الأصبهاني في"المبسوط" (ص 228) قرأ حمزة والكسائي وخلف (إما يبلغان عندك الكبر) بالألف وكسر النون المشددة، وقرأ الباقون {إِمَّا يَبْلُغَنَّ} بغير ألف، وفتح النون المشددة.
(2) في (أ) : اختار.
(3) وهم: عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود الأعرج، وأبو جعفر يزيد بن القعقاع، وشيبة بن نصاح، وعيسى، ونافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، حسب تصريح أبي حيان في"البحر المحيط"6/ 25.
(4) في (ز) : مكسور غير منون، وقد ذكر أبو حيان من كتاب"الحلل"للزناتي أن في (أف) لغات تقارب الأربعين، فمن شاء التوسع فلينظر"البحر المحيط"6/ 21 - 22،"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 23 - 24.
(5) قال ابن مهران الأصبهاني: وقرأ أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف (أُفِّ) مكسورة غير منونة"المبسوط في القراءات العشر" (ص 228) .
(6) هكذا ذكر أبو حيان تعليقًا في"البحر المحيط"6/ 25.
(7) لم أطلع على أحد ذكره.