بالتخفيف [1] {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ} يعني: العبر والحكم والأمثال والأحكام [2] كم والحجيج والأعلام.
[1407] سمعت أبا القاسم الحبيبي [3] يقول -بحضرة الشيخ الإمام أبي الطيب: لقوله عز وجل: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا} معنيان:
أحدهما: لم نجعله نوعًا واحدًا، بل وعد ووعيد [4] ، وأمر ونهي، ومحكم ومتشابه، وناسخ ومنسوخ، وأخبار وأمثال، مثل تصريف الرياح، وتصريف الأفعال من الماضي إلى المستقبل، ومن الفاعل إلى المفعول ونحوها.
والثاني: أنه لم ينزله مرة واحدة، بل نجومًا مثل قوله: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ} [5] ومعناه: أكثرنا صرف جبريل عليه السلام إليك به [6] [7] .
(1) قال ابن جني: ومن ذلك قراءة. الحسن: (صَرَفْنا) خفيف الراء."المحتسب"2/ 21.
(2) ساقطة من (ز) .
(3) في (ز) : حبيب، وهو الحسن بن محمد، قيل: كذبه الحاكم.
(4) قد سبق نحو هذا في معاني (مثاني) .
(5) الإسراء: 106.
(6) قول الزمخشري أوفق للمدلول حيث قال: يجوز يريد بهذا القرآن إبطال إضافتهم إلى الله البنات؛ لأنه مما صرفه وكرر ذكره، والمعنى: ولقد صرفنا القول في هذا المعنى في مواضع من التنزيل (ليذكّروا) .. أي: كررناه ليتعظوا ويعتبروا ويطمئنوا إلى ما يحتج به عليهم."الكشاف"2/ 362.
(7) [1704] الحكم على الإسناد:
أبو القاسم شيخ المصنف كذبه الحاكم.