فهرس الكتاب

الصفحة 8729 من 16476

القردة [1] فساءه ذلك فما استجمع ضاحكًا حتى مات، فأنزل الله تعالى في ذلك {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [2] .

{وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} (يعني: شجرة الزقوم) [3] ومجاز الآية: والشجرة الملعونة المذكورة في القرآن، ونصب الشجرة نسقًا [4] على الرؤيا فتأويلها: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} و (كان) [5] فتنتهم في الرؤيا ما ذكرت، وكانت فتنتهم في

(1) في (أ) : القرد، فال ابن حبان في ترجمة عبد المهيمن: ينفرد عن أبيه بأشياء مناكير لا يتابع عليها من كثرة وهمه، فلما فحش ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. كتاب"المجروحين"2/ 149.

أقول: وهذا من مناكير عبد المهيمن، ومعارض لقوله تعالى {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} الآية العاشرة في سورة الحديد، ومعارض لما رواه الإمام مسلم -بعدة طرق- عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: انطلقت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعي أبي فسمعته يقول: لا يزال هذا الدين عزيزًا منيعًا إلى اثني عشر خليفة .. كلهم من قريش."صحيح مسلم"، كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش .. (1821) ، وأصله عند البخاري أيضًا كتاب الأحكام (7222 - 7223) ، إلا أن الحاكم في"المستدرك"4/ 480 أسند إلى أبي هريرة مرفوعا نحو رواية سهل بن سعد، لكن بذكر بني الحكم بن أبي العاص بدل بني أمية، وهذِه الرواية، أقرها الذهبي في"التلخيص"، ومع ذلك يستشكل بعمر بن عبد العزيز الأموي رحمه الله، فالله أعلم.

(2) الحكم على الإسناد:

فيه عبد المهيمن ضعيف.

(3) ما بين القوسين مقدم هكذا في (ز) ، ومؤخر في (أ) .

(4) في (ز) : عطفًا بها.

(5) في (ز) : كانت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت