فهرس الكتاب

الصفحة 8775 من 16476

وقال المفسرون [1] : لا يكون التهجد إلا بعد النوم، يقال: تهجد، إذا سهر، (وهجد، إذا نام. وقال بعض أهل اللغة: تهجد، إذا نام، وتهجد، إذا سهر) [2] ، وهو من الأضداد.

وروى حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن رجل من الأنصار أنه كان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر فقال: لأنظرن [3] كيف يصلي النبي -صلى الله عليه وسلم- قال [4] : فنام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} الآيات [5] ، ثم أهوى (بيده إلى القربة) [6] فأخذ سواكًا

(1) روى الطبري عن علقمة والأسود بن يزيد أنهما قالا: التهجد بعد نومة، وإلى الحجاج بن عمر أنه قال: إنما التهجد بعد رقدة.

(2) ذكر في (م) مكان هذِه العبارة: قال الفراء: تهجدت: سهرت، وهجدت: نمت.

(3) عند النسائي في"المجتبى"بطريق محمد بن سلمة إلى الزهري قال: حدثني حميد أن رجلًا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: قلت وأنا في سفر مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: والله لأرقبن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أرى فعله، فلما صلى العشاء -وهي العتمة- اضطجع هويًا من الليل ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ} حتى بلغ {إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} ثم أهوى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى فراشه فاستل منه سواكًا ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده ماء فاستن، ثم قام فصلى حتى قلت: قد صلى قدر ما نام، ثم اضطجع حتى قلت: قد نام قدر ما صلى، ثم استيقظ ففعل كما فعل أول مرة وقال مثل ما قال، ففعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاث مرات قبل الفجر."سنن النسائي"، كتاب قيام الليل، باب بأي شيء يستفتح صلاة الليل؟ 3/ 213.

(4) ساقطة من (م) .

(5) في (أ) : الآية.

(6) عند الطبري في"جامع البيان"15/ 142: ثم أهوى إلى القربة، وفي (م) : أهوى بيده إلى قربة، وفي"سنن النسائي": إلى فراشه فاستل منه سواكًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت