فهرس الكتاب

الصفحة 8805 من 16476

قال ابن مسعود [1] وابن عباس [2] -رضي الله عنهم-: لما افتتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة وجد حول البيت ثلاثمائة وستين صنمًا -صنم كل قوم بحيالهم- ومعه مخصرة فجعل يأتي على الصنم فيطعن في عينه أو في بطنه، ثم يقول: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} ( {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ(49) } ) [3] فجعل الصنم ينكب على وجهه، وجعل أهل مكة يتعجبون ويقولون فيما بينهم:

(1) حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- في الصحيحين: البخاري، كتاب المغازي، باب أين ركز النبي -صلى الله عليه وسلم- الراية يوم الفتح (4287) ، وفي كتاب التفسير، سورة الإسراء، باب وقل جاء الحق .. الآية، (4720) ، ومسلم كتاب الجهاد والسير، باب إزالة الأصنام من حول الكعبة (1781) ، متفق عليه بلفظ: دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة وحول الكعبة -البيت- ستون وثلاثمائة نصب، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) } {جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} .

(2) حديث ابن عباس -رضي الله عنه- عند البخاري في المغازي أيضًا باب أين ركز النبي -صلى الله عليه وسلم- الراية يوم الفتح (4288) بلفظ: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت .. ، ثم دخل البيت فكبر نواحي البيت وخرج ولم يصل فيه، وعند البيهقي في"دلائل النبوة"5/ 71 - 72 بلفظ: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم فتح مكة وعلى الكعبة ثلاثمائة صنم، قال: فأخذ قضيبه فجعل يهوي به إلى صنم صنم وهو يهوي، حتى مر عليها كلها، وعند ابن هشام في"السيرة"بلفظ: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح على راحلته فطاف عليها، وحول البيت أصنام مشدودة بالرصاص، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يشير بقضيب في يده إلى الأصنام ويقول {جَاءَ الْحَقُّ} الآية، فما أشار إلى صنم منها في وجهه إلا وقع لقفاه .. ، حتى ما بقي منها صنم إلا وقع، فقال تميم بن أسيد: وفي الأصنام معتبر علم لمن يرجو الثواب أو العقاب، فليس في رواية ما: وجعل أهل مكة يقولون: ما رأينا رجلًا أسحر من محمد.

(3) سبأ: 49، وهذِه الزيادة من (م) فقط، وهي ثابتة في الصحيحين كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت