فهرس الكتاب

الصفحة 8825 من 16476

سفيان بن حرب والنضر بن الحارث وأبا البختري بن هشام والأسود بن المطلب وزمعة بن الأسود والوليد بن المغيرة وأبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية وأمية بن خلف والعاص بن وائل ونبيها ومنبها ابني الحجاج اجتمعوا ومن اجتمع معهم بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة، فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه، فبعثوا إليه أن أشراف قومك قد اجتمعوا إليك ليكلموك، فجاءهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سريعًا هو يظن أنه بدا لهم في أمره بدء، وكان عليهم حريصًا يحب رشدهم ويعز عليه عنتهم، حتى جلس إليهم فقالوا: يا محمد! إنا بعثنا إليك لنعذر فيك، وإنا والله لا نعلم رجلًا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك، لقد شتمت الآباء وعبت الدين وسفهت الأحلام وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة، فما بقي أمر قبيح إلا وقد جئته فيما بيننا وبينك، فإن كنت إنما كنت جئت بهذا الحديث تطلب به مالًا جمعنا [1] لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا أموالًا، وإن كنت إنما تطلب الشرف فينا سودناك علينا، وإن كنت تريد ملكًا ملكناك علينا، وإن كان هذا (الذي يأتيك رئيا) [2] تراه قد غلب عليك -وكانوا يسمون التابع من الجن الذي يتبع الناس (رئيا، فربما) [3]

(1) هكذا في"السيرة النبوية"لابن هشام ولكن في (أ) ، (ز) : جعلنا، وفي (م) : أغنيناك.

(2) هكذا في"السيرة النبوية"لابن هشام ولكن في (أ) : الرئي الذي يأتيك.

(3) في (أ) : الرئي، فإنما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت