فهرس الكتاب

الصفحة 8833 من 16476

{عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا} إن قيل: كيف وصف الله تعالى هؤلاء بأنهم يوم القيامة عمي وبكم وصم، وقد قال الله تعالى: {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ} [1] وقال: {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} [2] وقال: {دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} [3] .

فالجواب عنه ما قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: {عُمْيًا} لا يرون شيئًا يسرهم {وَبُكْمًا} لا ينطقون بحجة {وَصُمًّا} لا يسمعون شيئًا يسرهم.

وقال الحسن: هذا حين تتوفاهم [4] الملائكة وحين يساقون إلى الموقف عمي العيون وزرقها مسودة الوجوه إلى أن يدخلوا النار.

وقال مقاتل [5] : هذا حين يقال لهم: {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} فيصيرون بأجمعهم عميًا وبكمًا وصمًّا لا يرون ولا يسمعون ولا ينطقون بعد ذلك.

وقيل: {عُمْيًا} لا يرون الهدى {وَبُكْمًا} لا ينقطون بخير

= التخريج:

أخرجه الإمام أحمد في"المسند"2/ 363، والترمذي في تفسير السورة، وحسّنه.

(1) الكهف: 53.

(2) الفرقان: 12.

(3) الفرقان: 13.

(4) في (أ) : تتوفى، وفي (ز) : يستوفاهم، وذكر البغوي في تفسير الآية الفقرة الأخيرة فقط عن الحسن تعليقًا باختصار في"معالم التنزيل"5/ 132.

(5) هكذا ذكر ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 90 بلفظ: قال مقاتل مبهمًا، ولم يبين أهو ابن حيان أو ابن سليمان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت