في التوراة يا كعب؟ قال: أما العربية فأنتم أعلم بها، وأما الشمس فإني [1] أجدها (في التوراة) [2] تغرب في ماء وطين. قال:
فقلت لابن عباس - رضي الله عنهما: لو كنت عندكما لأنشدت [3] كلامًا تزداد به [4] تبصيرًا [5] في قولك حمئة.
فقال ابن عباس - رضي الله عنهما: وإذًا ما هو؟ فقلت: قول تُبَّعٍ [6] :
قد كان ذو القرنين قبلي مسلمًا ... ملكًا تدين له الملوك وتسجُد
(1) في الأصل: فإنها.
(2) ساقطة من الأصل.
(3) في (ب) : لأنشدتكما.
(4) ساقطة من الأصل.
(5) في (ب) : ما يزداد به نصرًا، وفي (ز) : تزداد به نصرًا.
(6) تُبَّع: التبابعة هم ملوك حمير، وهم في حمير كالأكاسرة في الفرس، والقياسرة في الروم.
ولا يسمى الواحد منهم تبعًا حتى تدين له حمير، وحضرموت، وسبأ، وعدد التبابعة سبعون تبعًا، قال لبيد:
تبابعة سبعون من قبل تبّع ... تولوا جميعًا أزهرًا بعد أزهر
وفي كتاب الله: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} [الدخان: 37] ولعل المقصود بتبع هنا: أسعد أبو كرب، وقد طاف الدنيا، وغلب أهلها وقهرهم، وكان مؤمنًا، ونسبه: أسعد تبع الكامل بن كرب بن تبّع الأكبر ابن تبّع الأقرن.
انظر:"الأنباء عن دولة بلقيس وسبأ"لمحمد زبارة (ص 13 - 15) .
وفي"الأعلام"للزركلي 2/ 175 ترجمة لحسان بن أسعد أبي كرب.
وفيه أيضًا 2/ 83: ترجمة لتبع بن حسان بن تبان.