قال: فما بالكم لا تصيبكم الآفات كما تصيب الناس؟
قالوا: لأنا [1] لا نتوكل إلا على الله [2] ولا نعمل بالأنواء والنجوم.
قال: حدثوني هكذا وجدتم آباءكم يفعلون؟
قالوا: نعم، وجدنا آباءنا يرحمون مساكينهم، ويواسون فقراءهم، ويعفون عمن ظلمهم، ويحسنون [3] إلى من أساء إليهم، ويحلمون عمن جهل عليهم، ويستغفرون لمن سبهم، ويصلون أرحامهم، ويؤدون أمانتهم، ويحفظون وقت صلواتهم، ويوفون بعهدهم، ويصدقون في مواعيدهم، (ولا يرغبون عن أكفائهم، ولا يستنكفون [4] عن أقاربهم) [5] ، فأصلح الله تعالى بذلك أمرهم وحفظهم ما كانوا أحياء، وكان حقًا عليه أن يخلفهم في تركتهم [6] .
(1) ساقطة من الأصل.
(2) في غير الأصل: لأنا لا نتوكل على غير الله.
(3) في (ب) : ولا يسيئون.
(4) استنكف: نكف من الأمر، واستنكف، إذا أنف منه."معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 5/ 479.
(5) ما بين القوسين ساقط من غير الأصل.
(6) رواه الطبري مع زيادة ألفاظ، ونقص، واختلاف قليل في"جامع البيان"17/ 16 - 21 قال: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمَّد بن إسحاق، قال: حدثني من لا أتهم عن وهب بن منبه اليماني، فذكره. وهذا إسناد ضعيف لجهالة شيخ ابن إسحاق، كما أن هذِه القصة من الإسرائيليات، المليئة بالمنكرات.
قال الحافظ ابن كثير: قد ذكر الطبري هنا أثرًا غريبًا طويلًا عجيبًا في سير ذي القرنين وبنائه السد، وكيفية ما جرى له وفيه طول وغرابة ونكارة في أشكالهم =