وقال وهب: إنهم يأتون البحور فيشربون ماءها ويأكلون دوابها ثم يأكلون الخشب والحشيش [1] والشجر ومن ظفروا به من الناس ولا يقدرون أن يأتوا مكة ولا المدينة ولا بيت المقدس [2] .
وقوله عَزَّ وَجَلَّ: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا} قرأ أهل الكوفة (إلا عاصمًا) [3] : (خراجًا) بالألف، والباقون بغير ألف وهما لغتان يعني جعلًا وأجرًا [4] .
وقال أبو عمرو بن العلاء: الخرج ما تبرعت به، والخراج ما لزمك أداؤه [5] .
{عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} حاجزًا فلا يصلون إلينا.
( {سَدًّا} ، قرأ نافع، وابن عامر، وأبو بكر، سُدا بضم
(1) سقطت من غير الأصل.
(2) مرّ نحو هذا من قول وهب الطويل الذي أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 17 - 21.
(3) من (ز) .
(4) "السبعة"لابن مجاهد (ص 400) "المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 239) ،"التيسير"للداني (ص 118) ،"التذكرة"لابن غلبون 2/ 419،"جامع البيان"للطبري 16/ 22.
(5) "زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 134 وقيل: هما بمعنى واحد، هو قول أبي عبيدة، كما ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير".
وقيل: الخرج: الفيء، والخراج: الضريبة، قاله الزجاج في"معاني القرآن"3/ 310.
وقيل: الخرج أخص من الخراج، قاله: ابن عزيز في"تفسير غريب القرآن" (ص 208) .
وانظر:"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني 1/ 292.