الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون [1] ، وينظرون فيقولون: نعم هذا الموت. (ويقال: يَا أهل النَّار، هل تعرفون هذا؟ قال: فيشرئبون وينظرون فيقولون: نعم هذا الموت) [2] . فيؤمر به فيذبح، فيقال: يَا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النَّار، خلود فلا موت. فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، (ويزداد أهل النَّار حزنًا إلى حزنهم) [3] "ثم قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} وأشار بيده إلى [4] الدنيا [5] ."
قال مقاتل: لولا ما قضى الله تعالى من تخليد أهل النَّار وتعميرهم فيها لماتوا من الحسرة حين رأوا ذلك [6] .
(1) اشرأب للشيء اشرئبابًا: مَدَّ عنقه لينظر."الصحاح"للجوهري 1/ 139 (شرب) .
(2) ما بين القوسين ساقط من غير الأصل.
(3) ما بين القوسين ساقط من غير الأصل.
(4) في الأصل: في.
(5) [1821] الحكم على الإسناد:
فيه شيخ المصنف لم يذكر بجرح أو تعديل، لكن الحديث صحيح كما سيأتي.
التخريج:
* رواه البُخَارِيّ في مواضع منها كتاب: التفسير، باب: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} (4730) ، ومسلم في كتاب: الجنة، باب: النَّار يدخلها الجبارون .. (2849) ، كلاهما من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -، واللفظ الذي أورده المصنف كلفظه.
* وأخرجه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: البُخَارِيّ كتاب: الرقاق، باب: صفة الجنة والنار (6548) ، ومسلم كتاب: الجنة، باب: النَّار يدخلها الجبارون .. (2850) وروي عن غيرهما من الصَّحَابَة - رضي الله عنهم -.
(6) هذا القول رواه مقاتل في"تفسيره"2/ 629، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - بلفظ مقارب.