فهرس الكتاب

الصفحة 9344 من 16476

سورة طه

مكية [1] .

(1) اختلف العلماء في تعريف المكي والمدني من القرآن على ثلاثة أقوال كما يلي: الأول: إن المكي ما نزل بمكة، والمدني ما نزل بالمدينة.

الثاني: إن المكي ما وقع خطابًا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابًا لأهل المدينة.

الثالث: إن المكي ما نزل قبل الهجرة، والمدني ما نزل بعد الهجرة.

انظر:"الإتقان في علوم القرآن"للسيوطي 1/ 45.

والمختار هو القول الثالث: وهو أن المكي ما نزل قبل الهجرة، والمدني ما نزل بعد الهجرة، لما يلي:

أولًا: لأنه مطرد في كل السور ولا اعتراض عليه.

ثانيًا: لأن هذا الضابط الزمني يساعد في معرفة الناسخ والمنسوخ من القرآن لكون المكي نزل قبل المدني.

أما القول الأول: فيخرج عنه ما نزل في خارج حدود مكة والمدينة فلا يعد في هذا النوع، مثل سورة الفتح كما روى البخاري في كتاب التفسير، باب: تفسير سورة الفتح (4553) ، قال حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن رسول -عزَّ وجلَّ- كان يسير في بعض أسفاره ... فقال:"لقد أنزلت عليّ الليلة سورة لهيّ أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ: {إِنَّا فتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِيْنَا (1) } ". وأما القول الثاني: فإنه غير مطرد في كل السور فبعض السور المكية لم تفتتح بخطاب أهل مكة وهو قوله: {يَا أَيُّهَا الْنَّاسُ} ، وبعض السور المدنية لم تفتتح بخطاب أهل المدينة وهو قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ، وكذلك ورد قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْنَّاسُ} [البقرة: 21] وهي مدنية، وكذلك سورة النساء مدنية وافتتحت بخطاب أهل مكة وهو قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْنَّاسُ} الآية (1) .

انظر:"مباحث في علوم القرآن"لمناع القطان (ص 62) بتصرف. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت