فهرس الكتاب

الصفحة 9355 من 16476

وقال مقاتل بن حيان: معناه طإ الأرض بقدمك [1] يريد به في [2] التهجد [3] .

وقال محمد بن كعب القرظي: أقسم الله عز وجل بطوله [4] وهدايته وموضع القسم. قوله عز وجل: {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) } [5] .

= أولًا: إن القائلين به قد ذكروا أكثر من قول في اللسان الذي يستعمل {طه (1) } بمعنى: يا رجل، مثل لسان الحبشة والسريانية والنبطية وعك مما يدل على ضعفه.

ثانيًا: إن بعض الأقوال المروية في ذلك قد تناقضت مع أقوال أخرى لقائليها، مثل قول عكرمة وسعيد بن حبير.

ثالثًا: إن الشعر الذي استدلوا به على أن {طه (1) } بمعنى: يا رجل لدى بعض القبائل قد شكك في أصالته بعض أئمة اللغة من المفسرين، فقد قال عنه الزمخشري في"الكشاف"2/ 528 بعد ذكره للبيت: وأثر الصنعة ظاهر لا يخفى في البيت المستشهد به.

رابعًا: على فرض صحة الشعر وأصالته وأن معنى {طه (1) } : يا رجل في لسان بعض القبائل، فإنه ليس من المعهود في خطاب الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - في القرآن أن يخاطبه بهذا الأسلوب بل المعهود أن يخاطبه بأكرم الصفات وهي التي تدل على العبودية مثل يا أيها الرسول ويا أيها النبي ولم يخاطبه الله سبحانه وتعالى بأي اسم من أسمائه مثل يا محمد أو يا أحمد مما هو أرق من خطابه بيا رجل.

(1) في (ب) : بقدميك.

(2) ساقطة من (ج) .

(3) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 262، وهذا القول ضعيف لضعف دليله.

(4) الطَوْل: بفتح الطاء وسكون الواو، هو الفضل.

"لسان العرب" (طول) .

(5) في (ب) : الله تعالى بطوله. . . {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} ، وهو في"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 262،"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 270، وهذا القول ضعيف كما سبق بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت