{فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} تمشي مسرعة على بطنها [1] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: صارت حية صفراء لها عرف كعرف الفرس، وجعلت تتورم حتى صارت [2] ثعبانًا وهو [3] أكبر [4] ما يكون من الحيات فلذلك قال في موضع: {كَأَنَّهَا جَانٌّ} [5] (وأراد الابتداء) [6] وهي أصغر الحيات، وقال في موضع آخر: (ثعبان) [7] وهو أعظمها، فالجان عبارة عن ابتداء حالها، والثعبان عبارة [8] عن انتهاء حالها [9] .
وقيل: أراد أنها في عظم الثعبان، وسرعة الجان، فأما الحية فإنها تجمع الصغير والكبير والذكر والأنثى [10] .
قال فرقد السبخي: كان ما بين لحييها أربعون ذراعًا فلما ظهر في
(1) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 269،"لباب التأويل"للخازن 3/ 266.
(2) في الأصل و (ب) : تصير.
(3) في الأصل: وهي.
(4) في (ب) : أعظم.
(5) النمل: 10.
(6) من (ب) .
(7) الأعراف: 107.
(8) في الأصل، و (ب) : إخبارًا.
(9) انظر:"معالم التنزيل"5/ 269 غير منسوب،"مفاتيح الغيب"للرازي 22/ 28، بمعناه غير منسوب.
(10) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 269،"مفاتيح الغيب"للرازي 22/ 28 مختصرًا،"لباب التأويل"للخازن 3/ 267.