قال عكرمة وعطية وابن زيد: كانت [1] السماوات [2] رتقًا لا تمطر، والأرض رتقًا لا تنبت، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات [3] نظيره قوله: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} [4] .
وأصل الرتق السد، ومنه يقال للمرأة التي فرجها ملتحمة رتقاء، وأصل الفتق الفتح [5] ، وإنما وحد الرتق وهو من نعت السماوات والأرض [6] ، لأنه مصدر وضع موضع الاسم مثل الزور والصوم والفطر والعدل ونحوها [7] .
= للرازي 22/ 162 - 163، عن مجاهد وأبي صالح بمعناه"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 283،"لباب التأويل"للخازن 3/ 293، بمعناه غير منسوب.
(1) ساقطة من (ب) .
(2) في (ب) : السماء.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"17/ 19، عن عكرمة بنحوه، وعن عطية بنحوه.
والأثر في"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 7/ 2450 (13639) عن عطية بمعناه،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 316، عن عكرمة وعطية،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 284.
وهذا القول هو الراجح لدلالة ما بعده من الآية وهو قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} ، وقد رجحه الطبري في"جامع البيان"17/ 19، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 284.
(4) الطارق: 11، 12.
(5) انظر:"لسان العرب"لابن منظور (رتق) .
(6) في (ب) : الأرضين.
(7) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 201،"البيان"لابن الأنباري 2/ 160،"مشكل إعراب القرآن"لمكي 2/ 479.