فهرس الكتاب

الصفحة 9553 من 16476

وقال ابن زيد: يعني النصر على الأعداء، دليله قوله عز وجل: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ} [1] يعني: يوم بدر [2] .

وهذا القول أشبه بظاهر الآية لدخول الواو في الضياء فيكون معنى الآية: ولقد آتينا موسى وهارون النصر والتوراة الذي هو الضياء والذكر للمتقين، وعلى هذا التأويل تكون الواو مقحمة زائدة [3] كقوله: {بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا} [4] [5] .

ويروى أن عكرمة كان يقول في هذِه الآية معناها: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً} ، ويقول انقلوا هذِه الواو إلى قوله: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ} [6] [7] .

(1) الأنفال: 41.

(2) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 322،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 295.

(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 205،"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 72،"البيان"لابن الأنباري 2/ 161،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 167.

والصحيح أن القرآن ليس فيه حرف زائد، وإنما كل حرف له معنى وأثر في الكلام، والفرقان هو التوراة التي فيها فرق بين الحلال والحرام، {وَضِيَاءً} وصف للتوراة مثل قوله في سورة المائدة: 46: {فِيهِ هُدًى وَنُورٌ} .

انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 394.

(4) الصافات: 6، 7.

(5) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 322،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 295.

(6) غافر: 7.

(7) انظر:"تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت