قال السدي: كان لهم في كل سنة [1] مجمع وعيد، وكانوا إذا رجعوا من عيدهم دخلوا على الأصنام فسجدوا لها، ثم عادوا إلى منازلهم، فلما كان ذلك العيد [2] قال: أبو إبراهيم له: يا إبراهيم، لو خرجت معنا إلى عيدنا لأعجبك ديننا. فخرج معهم إبراهيم -عليه السلام-، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه {فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) } [3] يقول: أشتكي رِجلًا. فتوطؤا رجليه وهو صريع، فلما مضوا نادى في آخرهم وقد بقي ضعفاء الناس.
{وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) }
فسمعوها منه ثم رجع إبراهيم -عليه السلام- إلى بيت الآلهة [4] فإذا هن [5] في بهو [6] عظيم مستقبل باب البهو صنم عظيم إلى جنبه أصغر منه [7] ، بعضها إلى جنب بعض، كل صنم يليه أصغر منه إلى باب البهو، وإذا هم قد جعلوا طعامًا فوضعوه بين يدي الآلهة، قالوا: إذا كان حين نرجع رجعنا وقد بركت الإلهة في طعامنا فأكلنا منه [8] فلما نظر
(1) ساقطة من (ب) .
(2) في (ج) : اليوم.
(3) الصافات: 89.
(4) في (ج) : الأصنام.
(5) في (ب) ، (ج) : هو.
(6) البهو: هو البيت المقدم أمام البيوت، وكذلك يقال البهو: للواسع من كل شيء.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور (بها) ،"المعجم الوسيط" (ص 75) (بها) .
(7) في (ب) زيادة قوله: وهي.
(8) زيادة من (ب) .