أصناف [1] الخشب حتى إن كانت المرأة لتمرض فتقول: لئن عافاني الله لأجمعن حطبًا لإبراهيم. (وكانت المرأة) [2] تنذر في بعض ما تطلب مما تحب أن تدرك لئن أصابته لتحتطبن في نار إبراهيم التي يحرق حزمه [3] بها احتسابًا في دينها [4] .
قال ابن إسحاق: كانوا يجمعون الحطب شهرًا حتى إذا أكثروا وجمعوا منه ما أرادوا أشعلوا في كل ناحية من الحطب نارًا [5] ، فاشتعلت النار واشتدت حتى إن [6] كان الطير لتمر بها فتحترق من شدة وهجها [7] ثم عمدوا إلى إبراهيم خليل الرحمن -عليه السلام- فرفعوه على رأس البنيان وقيدوه ثم اتخذوا منجنيقًا [8] ووضعوه فيه مقيدًا مغلولًا [9] فصاحت السماء والأرض وما فيهن [10] من الملائكة
(1) في (ب) : أنواع.
(2) ساقط من (ب) .
(3) من (ب) .
(4) انظر:"البداية والنهاية"لابن كثير 1/ 146.
(5) من (ب) .
(6) ساقطة من (ب) .
(7) وهجها: أي وقودها.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور (وهج) .
(8) المنجنيق: بفتح الميم وكسرها، هي الآلة التي ترمى بها الحجارة، وهو دخيل أعجمي معرب، وأصلها بالفارسية من جي نيك، أي ما أجودني، وهي مؤنثة.
المصدر السابق (مجنق) .
(9) مغلولًا: أي قد جمعت يداه إلى عنقه.
المصدر السابق (غلل) .
(10) في الأصل: وما عليها، وفي (ج) : وما فيها.