فهرس الكتاب

الصفحة 9586 من 16476

قال الحسن: كان الحكم بما [1] قضى به سليمان -عليه السلام- ولم يعنف الله تعالى داود في حكمه [2] . وهذا يدل على أن كل مجتهد مصيب [3] .

وروى الزهري عن حرام بن محيصة [4] قال: دخلت ناقة للبراء بن عازب رضي الله عنهما حائطًا لبعض الأنصار فأفسدته، فرفع ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ هذِه الآية ثم قضى على البراء بما أفسدته [5] الناقة، وقال:"على أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل، وعلى أصحاب"

(1) في (ب) : ما.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"17/ 54، بمثله، والإسناد ضعيف.

(3) القول بأن كل مجتهد مصيب، هو قول ينطبق على مسألة الاجتهاد في مسائل الشريعة التي تحتمل الحق في ما يتوصل إليه المجتهد وما يتركه إذا كان المجتهد لديه القدرة الكافية على الاجتهاد؛ لأن الاجتهاد في هذِه الحالة إنما يكون في اختيار الأفضل فقط، ولذا وقع الخلاف في أحكام الشريعة من عهد الصحابة إلا ما شاء الله ولم ينكرالعلماء بعضهم على بعض.

أما الاجتهاد في مسائل الشريعة التي لا تحتمل إلا وجهًا واحدًا للحق فالمجتهد إن أصاب الحق فله أجران، أجر الإصابة وأجر الاجتهاد، وإن أخطأ فله أجر الاجتهاد ولكنه غير مصيب، والله أعلم.

انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 310،"الإنصاف"للمرداوي 11/ 195،"روضة الطالبين"للنووي 10/ 219.

(4) هو حرام بن سعد ويقال: ابن ساعدة بن محيصة بن مسعود بن كعب الأنصاري، أبو سعد ويقال: أبو سعيد المدني، قال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث، توفي بالمدينة سنة (113 ص) ، وروى له الأربعة. انظر:"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 3/ 281،"الثقات"لابن حبان 4/ 184،"تهذيب الكمال"5/ 520،"التقريب" (1163) .

(5) في (ب) ، (ج) : أفسدت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت