بالنصب بإيقاع الجعل عليه [1] ، لأن الجعل يتعدى إلى مفعولين [2] .
وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء وما بعده، وتمام الكلام عند قوله: {لِلنَّاسِ} [3] .
واختلف العلماء في معنى الآية، فقال قوم: سواء العاكف فيه والباد في تعظيم حرمته وقضاء النسك به وحق الله الواجب عليهما فيه [4] . وإليه ذهب مجاهد [5] .
وقال آخرون [6] : هما سواء في النزول فليس أحدهما بأحق بالمنزل [7] يكون فيه من الآخر، وحرموا بهذِه الآية كراء دور مكة،
(1) انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 257) ،"التيسير"للداني (ص 127) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 326 عن حفص.
(2) انظر:"النحو الوافي"لعباس حسن 2/ 144.
(3) انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 257) ،"التيسير"للداني (ص 127) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 326.
(4) في نسخة (ب) : لله، وهو في"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 376،"لباب التأويل"للخازن 3/ 2/ 11.
(5) أخرجه مجاهد في"تفسيره"بنحوه 1/ 421 وإسناده ضعيف.
وأخرجه الطبري في"جامع البيان"17/ 137، وإسناده حسن.
والأثر حسن.
وقد جاء عن مجاهد ما يوافق قول الآخرين كما رواه الطبري"جامع البيان"17/ 137، قال: أهل مكة وغيرهم في المنازل سواء.
(6) في (ب) : الآخرون.
(7) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 377،"لباب التأويل"للخازن 3/ 2/ 11.