{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ} أي: في المسجد الحرام [1] .
{بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} يعني: إلحاد الظلم، وهو الميل إلى الظلم [2] والباء فيه زائدة [3] كقوله: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [4] أي: تنبت الدهن [5] .
= وذلك للتصريح بنفس المسجد.
وأما استدلالهم بوجه الدلالة من قوله تعالى: {رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا} فوجه الاستدلال ضعيف؛ لأن المراد بالتحريم حرمة صيدها وشجرها والقتال فيها بدليل الأحاديث الصحيحة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ينفر صيدها ولا يعضد شوكها ..".
"صحيح البخاري"كتاب المغازي، باب من شهد الفتح (4313) .
ثانيًا: ما استدلوا به من حديث عبد الله بن عمرو، فإن فيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف، كما صرح بذلك الدارقطني.
وقال عنه ابن حجر في"تقريب التهذيب" (417) : ضعيف.
وللنظر في المسألة ينظر في"مسائل الإمام أحمد"رواية إسحاق النيسابوري 1/ 149،"البحر الرائق شرح كنز الدقائق"لابن نجيم الحنفي 8/ 7،"الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة"لابن نجيم الحنفي (280) ،"المجموع شرح المهذب"للنووي 7/ 464،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 32 - 34،"أضواء البيان"للشنقيطي 2/ 75،"إعلام أهل البلد الحرام بأن بيع دور مكة وأخذ الكراء عنها دائر بين المكروه والحرام"لمحمود حسن ربيع (ص 9) .
(1) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 377.
(2) انظر:"معالم التنزيل"5/ 377،"لباب التأويل"للخازن 3/ 2/ 12،"الجامع لأحكام القرآن"12/ 34.
(3) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة (48) ،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 260.
(4) المؤمنون: 20.
(5) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 377.