فهرس الكتاب

الصفحة 9788 من 16476

(وقرأ الباقون بكسر التاء [1] يعني: إن الذين أذن لهم بالجهاد يقاتلون المشركين) [2] {بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} .

قال المفسرون: كان مشركوا أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يزالون يجيئون من بين مضروب ومشجوج [3] فيشكونهم إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول [4] لهم: اصبروا فإنِّي لم أؤمر بالقتال حتَّى هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إِلَى المدينة) [5] فأنزل الله عز وجل هذِه الآية وهي أول آية أذن الله فيها بالقتال [6] .

قال ابن عباس: لما أُخرج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - من مكة، قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون ليهلكن؛ فأنزل الله سبحانه وتعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ} قال أبو بكر: فعرفت أنَّه سيكون قتال [7] .

(1) انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأَصْبهانِيّ (ص 258) ،"التيسير"للداني (ص 128) ،"النشر فِي القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 326.

(2) ساقط من (ب) .

وهو فِي"جامع البيان"للطبري 17/ 171،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 388.

(3) مشجوج: الشج: هو الجرح ويكون فِي الوجه والرأس، ولا يكون فِي غيرهما من الجسم.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور (شجج) .

(4) فِي الأصل. فيقال.

(5) من (ب) .

(6) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 388،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 68.

(7) رواه الترمذي فِي كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الحج (3171) بمثله مختصرًا. وقال: هذا حديث حسن، وقد رواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت