فهرس الكتاب

الصفحة 9822 من 16476

جعل لي المشركون الأصنام شركاء فعبدوها معي [1] .

{فَاسْتَمِعُوا} حالها وصفتها [2] التي بينت وشبهتها بها.

ثم بين ذلك فقال عز من قائل: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} قراءة العامة بالتاء، وروى زيد عن يعقوب: (يدعون) بالياء [3] .

{لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا} في صغره وقلته؛ لأنها لا تقدر على ذلك [4] {وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ} لخلقه [5] . والذباب واحد، وجمعه القليل: أذبة، والكثير: الذباب، مثل: غراب وأغربة وغربان [6] .

{وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ} يعني: الأصنام، أخبر عنها بفعل ما يعقل وقد مضت هذِه المسألة يقول: {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا} مما عليهم {لَا} يقدرون أن [7] {يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} .

قال ابن عباس: الطالب الذباب والمطلوب الصنم [8] . وذلك أن

(1) انظر:"جامع البيان"للطبري 17/ 203، بنحوه،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 400.

(2) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 400.

(3) انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 259) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 327.

(4) انظر:"جامع البيان"للطبري 17/ 203،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 400.

(5) السابق.

(6) انظر:"لسان العرب"لابن منظور (ذبب) .

(7) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 400.

(8) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 400،"لجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت