وقراءة العامة بغير تنوين [1] مثل (عصى وسكرى) [2] وهو اسم جمع مثل: شتى [3] . وأصله وترى من المواترة والتواتر، فجعلت الواو تاء مثل التقوى والتكلان ونحوهما [4] .
{كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا} بالهلاك. أي: أهلكنا بعضهم في إثر بعض. {وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} أي: مثلًا يُتحدث بهم في النَّاس، وهي [5] جمع أُحدوثة [6] ،
(1) وهي قراءة نافع وابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم.
انظر:"السبعة"لابن مجاهد (446) ،"التيسير"للداني (129) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأَصْبهانِيّ (261) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 38.
(2) أي: أن الألف في (تترى) للتأنيث، فلا يدخله التنوين لأنه لا ينصرف لكون تأنيثه لازمًا.
انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 236،"الموضح في القراءات"لابن أبي مريم 2/ 895،"شرح الهداية"2/ 436،"الحجة"لابن زنجلة (488) ،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"لمكي 2/ 129،"جامع البيان"للطبري 18/ 24.
(3) فلا يقال جاءني فلان تترى.
انظر:"جامع البيان"للطبري 18/ 23.
(4) أي: أن أصل (تترًا) على القراءتين (وترى) فقلبت الواو تاء كالتقوى من الوقاية والتكلان من الوكالة. انظر: المصادر السابقة.
(5) في (م) ، (ح) : وهو.
(6) وهو اختيار الفراء وتعقبه ابن بري فقال: ليس الأمر كما زعم الفراء؛ لأن الأحدوثة بمعنى الأعجوبة، فأما أحاديث النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فلا يكون واحدها إلَّا حديثًا ولا يكون أحدوثة، قال: وكذلك ذكر سيبويه في باب ما جاء جمعه على غير واحدة المستعمل كعروض وأعاريض، وباطل وأباطيل. =