تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ} [1] . أي: هذِه.
وقال خُفَاف بن نَدبة السُّلَمي [2] :
أقول له والرُّمْحُ يأطِرُ متنهُ ... تأَمَّلْ خفَافًَا إنَّنِي أَنَا ذَلِكَا [3]
يريد (أنا هذا) [4] .
وروى أبو الضُّحَى [5] ، عن ابن عباس قال: معناه: ذلك الكتاب
(1) الأنعام: أول الآية 83.
(2) من (ج) ، (ت) .
والشاعر هو: خُفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد السُّلمي، وأمه: نَدْبة سوداء، وإليها يُنسب، أسلم وبقي إلى زمن عمر.
"الشعر والشعراء"لابن قتيبة (ص 212) .
(3) يخاطب خفافٌ بهذا البيت مالك بن حمار سيد بني فزارة، وقد قتله خفاف ثأرًا لمعاوية بن عمرو أخي الخنساء.
ويأطر متنه: يلوي بدنه حتى يتلاقى طرفاه كالحبل، أراد أنَّ حرّ الطعنة جعله يتثنَّى من ألمها، ثم ينحني ليهوي صريعًا إذ أصاب الرمح مقتله.
"الشعر والشعراء"لابن قتيبة (ص 212) ،"جامع البيان"للطبري 1/ 97،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 66،"الدر المصون"للسمين الحلبي 1/ 84،"الأغاني"13/ 137،"خزانة الأدب"2/ 471.
(4) ما بين القوسين مطموس في (س) ، والمثبت من النسخ الأخرى.
(5) أبو الضحى مسلم بن صبيح -بالتصغير- الهمداني، الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، فاضل، مات سنة (100 هـ) .
"تهذيب الكمال"للمزي 27/ 520،"تهذيب التهذيب"لابن حجر 4/ 70،"تقريب التهذيب"لابن حجر (6676) .