فهرس الكتاب

الصفحة 10018 من 16476

واختلف العلماء في معنى الآية:

فقال قوم: ولا تأخذكم بهما رأفة فتعطلوا الحدود ولا تقيموها [1] .

وروى المعتمر [2] عن عمران [3] قال: قلت لأبي مجلز [4] في هذِه الآية: والله إنا لنرحمهم أن يُجْلد الرجل أو تُقْطع يده فقال: إنَّما ذاك [5] أنَّه ليس للسلطان إذا رفعوا إليه أن يدعهم رحمة لهم، حتَّى يقيم عليهم الحد [6] . وهذا قول مجاهد [7]

= وذكر البغوي في"معالم التنزيل"6/ 8 توجيهًا أقرب من هذا التوجيه حيث قال: ولم يختلفوا في سورة الحديد أنها ساكنة لمجاورة قوله {وَرَحْمَةٌ} .

(1) وأمَّا إذا أقيم الحد فإنَّه لم تأخذنا بهما رأفة لإقامة الحد عليهم، وهذا القول رجحه الطبري في"جامع البيان"9/ 258 مستدلًا بقوله تعالى بعدها: {فِي دِينِ اللَّهِ} يعني: في طاعة الله التي أمركم بها ومعلوم أن دين الله الذي أمر به في الزانيين إقامة الحد عليهما .. مع أن الشدة في الضرب لا حللها يوقف عليه.

(2) ابن سليمان، ثقة.

(3) ابن حدير، ثقة ثقة.

(4) لاحق بن حميد، ثقة.

(5) في (ح) : ذلك.

(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 67 عن عبد الأعلى عن المعتمر به وسنده صحيح.

وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"10/ 63 (8784) من طريق وكيع، عن عمران ابن حدير به. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 38، وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.

وانظر:"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 259.

(7) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"10/ 63 (8786) ، وعبد الرَّزاق في"المصنف"7/ 367، وفي"تفسير القرآن"2/ 50، والطبري في"جامع البيان"18/ 67، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت