فهرس الكتاب

الصفحة 10040 من 16476

وهذا قول سعيد بن جبير [1] ،

= 1 - أنَّه لا يعرف شيء من ذكر النكاح في القرآن إلَّا على معنى التزويج. قاله الزجاج.

2 -فساد المعنى وأداؤه إلى قولك: الزاني لا يزني إلَّا بزانية، والزانية لا يزني بها إلَّا زان فلم يكن في الكلام فائدة.

بل قال ابن القيِّم في"زاد المعاد"5/ 114: إن حمل الزنا على الوطء ينبغي أن يصان كلام الله عن مثل هذا.

وأجيب عنهما:

1 -أن القرآن جاء فيه النكاح بمعنى الوطء، قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] وقد صح عنه عليه الصَّلاة والسلام أنَّه فسرها بأن معنى نكاحها مجامعتها حيث قال:"لا، حتَّى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك"، والمراد بالعسيلة: الجماع.

وجاء عن ابن عباس أيضًا وهو من هو في معرفة اللغة العربية ومعاني القرآن أنَّه حمل الزنا على الوطء.

2 -أن العرب يطلقون النكاح على الوطء وسمي عقد التزويج نكاحًا؛ لأنَّه سبب النكاح؛ أي: الوطء وإطلاق المسبب وإرادة سببه معروف في القرآن وفي كلام العرب.

3 -أن المعنى لا يفسد بل المقصود تشنيع الزنا وتقبيح أمره، والتنفير منه وأنَّه محرم على المؤمنين.

انظر:"الكشاف"للزمخشري 3/ 207،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 395،"أضواء البيان"للشنقيطي 6/ 80،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 168.

(1) أخرجه عبد الرَّزاق في"تفسير القرآن"2/ 51.

وابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 271، والطبري في"جامع البيان"18/ 74، والبستي في"تفسيره" (417) ، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2522، والبيهقيّ في"السنن الكبرى"7/ 153 جميعهم عنه.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 39 وزاد نسبته لعبد بن حميد. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت